الشيخ فخر الدين الطريحي
51
مجمع البحرين
التي يستشفى بها الأعلاء والمرضى . وما ذكر في الحديث أن ماء الحمامات نهى النبي ص أن يستشفى بها فلا يبعد أن يراد بها الحمات كما دل عليه قول الصدوق : وأما ماء الحمات فإن النبي ص نهى أن يستشفى بها ويكون في الكلام تصحيف . والحمة بالتخفيف : السم . وقد تشدد . ونقل عن الأزهري : إنكاره . وحمة كل دابة : سمها . وتطلق الحمة على إبرة العقرب للمجاورة ، لأن السم يخرج منها . وأصله : حمو أو حمي بوزن صرد والهاء فيه عوض عن الواو المحذوفة أو الياء . ومنه أنه كره أكل كل ذي حمة . والحممة كرطبة : الفحمة . وجمعها حمم . ومنه حديث المختار فيخرج من النار حممة ومثله عادوا حمما أي صاروا فحما . والحمام كسحاب : جنس الحمامة كسحابة أيضا . يقال للذكر والأنثى . والهاء فارقة بينه وبين الجنس . وقال الجوهري : الحمام عند العرب : ذوات الأطواق كالفواخت والقماري بضم القاف وتشديد الياء وساق حر ( 1 ) والقطا بالفتح والوراشين وأشباه ذلك . وجمع الحمامة : حمام وحمامات وحمائم . ونقل عن الأصمعي أن كل ذات طوق فهو حمام . والمراد بالطوق الخضرة أو الحمرة أو السواد المحيط بعنق الحمامة . وعن الأزهري عن الشافعي : أن الحمام كلما عب وهدر وإن تفرقت أسماؤه . والحمام بالكسر والتخفيف : الموت . وبالفتح والتشديد : الموضع المعد للاغتسال والحمامات جمعه . وهي ما اتخذته الشياطين لبلقيس ، وكذلك النورة وأرحية الماء . وقوله ع ماء الحمام سبيله سبيل الماء الجاري إذا كان له مادة
--> ( 1 ) ساق حر - بضم الحاء المهملة وتشديد الراء - مركب من كلمتين : اسم لذكر القماري .